كيفية إستخدام النظام (الجزء الثالث)
مواصفات النظام الناجح
نعرض الأن عليكم أولى المقالات في الأسلوب الأمثل للمفاضلة بين مزودي التوصيات لإختيار منهم ما يتناسب مع أهدافكم الإستثمارية.
مواصفات المزود الناجح
المصداقية: Percentage of Confidance
و هي نسبة الصفقات الرابحة للصفقات الخاسرة للمزود. فلو فرضنا مثلا أن مزود التوصيات قام بنشر 100 صفقة لزوج اليورو دولار. منهم 60 صفقة رابحة و 40 صفقة خاسرة فتكون درجة مصدافية المزود 60%. سوف نوضح أن ليست درجة المصدافية ليست هي المقياس الوحيد لنجاح الزود.
حجم الأرباح للخسائر مع ثبات حجم العقود للصفقة: Risk Reward Ratio
فلو فرضنا أنك قمت بالدخول في صفقتين لنفس مزود التوصيات و ربحت 1 دولار في الأولى و خسرت دولارا في الصفقة الأخرى، فتكون مقدار الأرباح للخسائر في تلك الحالة 1:1. أما إذا كنت تربح 10 دولارات و تخسر دولارا واحدا فإن مقدار الأرباح للخسائر في تلك الحالة 10:1. و للمقارنة بين حجم الأرباح للخسائر لكل صفقات أي مزود توصيات بقارنة متوسط الصفقات الرابحة بمتوسط الصفقات الخاسرة.
تكلفة الإستثمار: Cost of Investment
و هي مقدار العمولات و الفوائد (إن وجدت) على الصفقات الخاصة بمزود التوصيات. فلو فرضنا أن متوسط ربحية صفقات أحد المزودين هو 10 دولارات للصفقة و أنك تدفع كمستخدم عمولات تقدر بـ 12 دولارا للصفقة فسوف يؤدي ذلك السبب تلاشي حسابك تدرجيا مع الوقت.
الوقت بين الصفقات:
فالنفرض أن أحد مزودي التوصيات يحقق متوسط ربحية 20 سنتا لكل واحد دولار مستثمر. فإن قام بتنفيذ 100 صفقة بإجمالي إستثمار 100 دولار فتكون إجمالي الأرباح في هذه الحالة 2000 دولار. الأن لو فرضنا أن الـ 100 صفقة قدمها المزود على مدار 12 شهر (سنة) تكون بالتالي إجمالي أرباحك السنوية 2000 دولار. أما إذا كانت الـ 100 صفقة تقدم من قبل المزود يوميا إذا فتكون إجمالي أرباحك اليومية هي 2000 دولار.
حجم رأس المال المستثمر: The Size of Your Invesment
فلو فرضنا أن إجمالي رأس مالك المستثمر 1000 دولار. ففي هذه الحالة أي مزود توصيات بمتوسط وقف خسارة 100 دولار للصفقة إذا فإن نسبة الخسارة لإجمالي رأس المال هي 10% للصفقة الواحدة أي في حالة تعرضك لعشرة صفقات خاسرة متتالية فسوف تخسر كل إستثماراتك. و لحساب مقدار وقف الخسارة المحتمل لإجمالي رأس المال المستثمر تقوم بقسمة متوسط مقدار وقف الخسارة لصفقات مزود التوصيات على Draw Down.
خلاصة:
تخيل معي إنك تستخدم جدار جليدي كبير كي يحميك من أن تصاب بكرات الجليد التي تلقى تجاهك من أحد الأصدقاء و أن هدفك دائما هو أن تحافط على الجدار كبيرا جدا حتى يضمن لك أعلى مستوى من الحماية.
إذا فحجم الجدار يلعب دور مهم في حمايتك في أن تصاب بالكرات الجليدية الملقاة تجاهك فلو كان الجدار صغيرا فإن نسبة إحتمال إصابتك بالكرات الملقاة يكون كبيرا. و هذا تمثيلا مشابها بالعنصر الخامس و هو حجم المال المستثمر فكلما كبر حجم المال المستثمر كلما قل إحتمال إصابتك طبعا مع فرض ثبات بقية العوامل الأخرى.
تخيل الأن أن الشخص الذي يلقي بالكرات نحو الجدار لدية نوعان من الكورات بالونين الأبيض و الأسود. و أن الكرات البيضاء تشبه في المتاجرة الصفقات الرابحة فالكرات البيضاء تسهم في زيادة حجم الجدار حيث أنها تلتسق به مما يساعدك على الحماية من الكرات السوداء و التي تحدث ثقوب في الجدار مساويا لحجم الكرة . إذا فكلما زاد مقدار الكرات السوداء الملقاه على الجدار الجليدي كلما صغر حجم الجدار حتى يتلاشى تماما. فهي بالظبط تشبه الصفقات الخاسرة كلما زادت كلما إرتفعت نسبة الخسارة من رأس المال المستثمر.
و بالطبيعة كلنا نتمنى أن تكون كل الكرات الملقاة على الجدار هي كورات بيضاء تماما كما يتمنى التاجر دائما أن تكون كل الصفقات رابحة. و هذا هو المستحيل في مجال الإستثمار في الأسواق المالية.
و لكن دعنا نفكر الأن في حجم الكرات البيضاء و السوداء فإن فرضنا مثلا أن الكرات البيضاء في حجم كورات الجولف البيضاء الصغيرة و أن الكورات السوداء بحجم كرة البولينج. فمن المحتمل أن ينهار الجدار تماما من أول كرة سوداء يصاب بها مهما كان حجم الكرات البيضاء الملقاة قبل ذلك. أما لو عكسنا الأحجام لتكون الكرات البيضاء هي الأكبر حجما فإن كرة كبيرة واحدة كفيلة أن تزيد من حجم الجدار لمواجهة الكرات السوداء الصغيرة.
فحجم الكرات في المثال السابق مشابه تماما للعامل الثاني من عوامل المفاضلة بين مزودي التوصيات.

